المرزباني الخراساني
309
معجم الشعراء
مهلا وعيدي ، مهلا ، لا أبا لكم * إنّ الوعيد سلاح العاجز الحمق كيلا ينالكم كيدي ومقدرتي * فقد تحاذر مني زلّة الغلق « 1 » [ 578 ] مالك بن عامر الأشعريّ . أحد المعمّرين ، يقول « 2 » : [ من المتقارب ] عمّرت حتّى مللت الحياة * ومات لداتي من الأشعر أتت لي مئون ، فأفنيتها * فصرت أحلّم للمعمر « 3 » لبست شبابي ، فأفنيته * وصرت إلى غاية المكبر وأصبحت في أمّة واحدا * أحوّل كالجمل الأصور « 4 » وذكر فيها مشاهد من أيّام الجاهلية وفتوح الإسلام ، ومبايعته النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وحضوره صفّين مع عليّ - عليه السلام - وختمها بقوله : كأنّ الفتى لم يعش ليلة * إذا صار رمسا على صوأر « 5 » وطول بقاء الفتى فتنة * فأطول لعمرك أو أقصر [ 579 ] مالك بن عمير السّلميّ ، ثمّ النّاصريّ . له مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حديث ، وهو القائل « 6 » : [ من الطويل ] ومن يبتدع ما ليس من سوس نفسه * يدعه ، ويغلبه على النّفس خيمها « 7 »
--> ( 1 ) الغلق : ضيق الصدر ، والقلق . ( 2 ) القصيدة في ( مجالس ثعلب ص 151 - 153 ) . ومنها : شهدت عليّا وصفّينه * بفتيان صدق ذوي مفخر وهذا يعني أنّه كان حيّا سنة 37 ه . ( 3 ) المعمر : المنزل الكثير الماء والكلأ والناس ، يقام فيه . ( 4 ) الجمل الأصور : المائل . ( 5 ) صوأر : موضع لبني كلب ، فيه ماء ، فوق الكوفة ممّا يلي الشام . ( 6 ) البيت في ( الإصابة ) . ( 7 ) سوس النفس : طبعها ، وسجيّتها . والخيم : الأصل .